تامل الاحد الثالث من القيامة رسالة رومة 8 : 1 / 17
حياة المسيحي في الروح - التحرر بالروح
فَلَيس بَعدَ الآنَ مِن حُكْمٍ على الَّذينَ هُم في يسوعَ المسيح لأَنَّ شَريعةَ الرُّوحِ الَّذي يَهَبُ الحَياةَ في يسوعَ المسيح قد حَرَّرَتْني مِن شَريعَةِ الخَطيئَةِ والمَوت فالَّذي لم تَستَطِعْهُ الشَّريعة والجَسَدُ قد أَعيْاها حَقَّقَه اللهُ بإِرسالِ ابِنه في جَسَدٍ يُشْبِهُ جَسَدنا الخاطِئ كَفَّارةً لِلخَطِيئَة فَحَكَمَ على الخَطيئَةِ في الجَسَد لِيَتِمَّ فِينا ما تَقتَضيهِ الشَّريعةُ مِنَ البِرّ نَحنُ الَّذينَ لا يَسلكُونَ سَبيلَ الجَسَد بل سَبيلَ الرُّوح فالَّذينَ يَحيَونَ بِحَسَبِ الجَسَد يَنزِعونَ إِلى ما هو لِلجَسَد والَّذينَ يَحيَونَ بِحَسَبِ الرُّوح يَنزِعونَ إِلى ما هو لِلرُّوح فالجَسَدُ يَنزِعُ إِلى المَوت وأمَّا الرُّوح فَينزِعُ إِلى الحَياةِ والسَّلام ونُزوعُ الجَسَدِ عَداوَةٌ لله فلا يَخضَعُ لِشَريعةِ الله بل لا يَستَطيعُ ذلِك والَّذينَ يَحيَونَ في الجَسَد لا يَستَطيعونَ أَن يُرضُوا الله أَمَّا أَنتُم فلَستُم تَحيَونَ في الجَسَد بل في الرُّوح لأَنَّ رُوحَ اللهِ حالٌّ فيكُم ومَن لم يَكُنْ فيه رُوحُ المسيح فما هو مِن خاصَّتِه وإِذا كانَ المسيحُ فيكُم فالجَسَدُ مَيْتٌ بِسَبَبٍ مِنَ الخَطيئَة ولكِنَّ الرُّوحَ حَياةٌ بسَبَبٍ مِنَ البِرّ فإِذا كانَ الرُّوحُ الَّذي أَقامَ يسوعَ مِن بَينِ الأَمواتِ حالاًّ فيكُم فالَّذي أَقامَ يسوعَ المسيحَ مِن بَينِ الأَموات يُحْيي أَيضًا أَجسادَكُمُ الفانِيةَ بِرُوحِه الحالِّ فيكُم فنَحنُ إِذًا أَيُّها الإِخوَةُ علَينا حَقٌّ ولكِن لا لِلجَسَدِ لِنَحْيا حَياةَ الجَسَد لأَنَّكم إِذا حَيِيتُم حَياةَ الجَسدِ تَموتون أَمَّا إِذا أَمَتُّم بِالرُّوحِ أَعمالَ الجَسَدِ فسَتَحيَون إِنَّ الَّذينَ يَنقادونَ لِرُوحِ الله يَكونونَ أَبناءَ اللهِ حَقًّا لم تَتلَقَّوا روحَ عُبودِيَّةٍ لِتَعودوا إِلى الخَوف بل روحَ تَبَنٍّ بِه نُنادي أَبًّا يا أَبَتِ وهذا الرُّوحُ نَفْسُه يَشْهَدُ مع أَرواحِنا بِأَنَّنا أَبناءُ الله فإِذا كُنَّا أَبْناءَ الله فنَحنُ وَرَثة وَرَثَةُ اللهِ وشُرَكاءُ المسيحِ في المِيراث لأَنَّنا إِذا شارَكْناه في آلامِه نُشارِكُه في مَجْدِه أَيضًا